يتم التشغيل بواسطة Blogger.

بعد المدة الطويلة عدنا اليكم بحلة جديدة

اطلب اي كتاب او برنامج او تلاوة احد المشايخ و انا اخدمك و في وقت قصير ان شاء الله

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلام هؤلاء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلام هؤلاء. إظهار كافة الرسائل

قصة إسلام الداعية الأمريكي ميكائيل عبد الله








نشأ "ميخائيل" في أسرة كاثوليكية متشددة في إحدى مدن ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وفي سنّ مبكرة ألحقوه بإحدى المدارس الدينية، لكنّ الطفل الصغير كان كثير الفضول، وكان يوجّه أسئلة يصعب على أساتذته تقديم إجابات مقنعة عليها، وقبل بلوغه سنّ الرابعة عشرة اهتمّ بدراسة اليهودية لكنه -خلال بضع سنين- تأكّد أنّها بدورها لا تقنع عقله الحائر ولا تلبّي تطلعاته الروحية، ولفت نظره أنّ النفاق والفساد هما الطابع المشترك بين رجال الديانتين، فضلاً عن الأخطاء البشعة الناتجة عن تحريف التوراة والأناجيل المختلفة، فانصرف تمامًا عنهما، وصمّم على البحث عن دين آخر، واتّجه إلى دراسة مذاهب مسيحية أخرى، فوجدها لا تقل انحرافًا وشذوذًا عن الكاثوليكية أو اليهودية، وهكذا تأكّد أنّه لن يقبل بأي من الديانتين بقية عمره.

وبعد أن انتهى من دراساته المتخصصة في علوم الحاسب الآلي، وتخطيه الخامسة والعشرين من عمره، تعرّض لضائقة مادية اضطرته للبحث عن وظيفة، وساقه قدر الله إلى العمل بأحد مطاعم الوجبات السريعة، ومنذ اليوم الأول لاحظ وجود سيدة ترتدي ملابس قريبة الشبه بثياب الراهبات، لكنّها متزوجة، وليس مفروضًا عليها العزوبة والحرمان مثلهن!! وزادت دهشته بسبب مواظبة تلك الزميلة في العمل على أداء حركات غريبة كل يوم في موعد ثابت لا يتغير، وكان من الطبيعي أن يسألها عمّا تلبس وتفعل، فأخبرته (فاطمة) بأنّها مسلمة، وأنّها تصلّي يوميًّا كما أمرها الله رب العالمين الذي تعبده بلا شريك أو ولد، وطلبت من أخيها (محمود) وابن عمها (جاويد) أن يقوما بالإجابة عن كل أسئلته حول الإسلام، وقد رحب الشابان -فورًا- بتقديم كل المعلومات عن الدين الحنيف إلى ميخائيل الذي كادت السعادة تفقده صوابه.

في خلال أيام قلائل أدرك أنه قد عثر أخيرًا على ضالته المنشودة، وكانت الخطوة الحاسمة في حياته عندما اصطحبه الشابان بعد أسبوعين إلى أكبر مساجد المنطقة؛ حيث علّمه إمام المسجد كيف ينطق بالشهادتين ليكون مسلمًا، وحانت أسعد لحظات عمره، فنطق بها في المسجد وسط تكبير وتهليل أكثر من مائتي مسلم، وفاضت الدموع من عينيي ميكائيل وهم يحتضنونه ويقبلونه بحرارة، مهنئينه بمولده الجديد، كما لم يفعل أحد من أفراد عائلته معه طوال حياته، وللمرة الأولى في حياته نام بعد عودته إلى مسكنه نومًا عميقًا مريحًا هادئًا بلا كوابيس ولا قلق كما كان يحدث له من قبل، وعكف خلال الأسابيع التالية على قراءة كتاب "تفسير معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية" الذي كان إمام المسجد قد أهداه إليه، وقد وجد في القرآن الكريم كل الإجابات الكافية و الشافية -بوضوح تام- على كل ما كان يعصف بعقله من تساؤلات حائرة عن الله تعالى، وعيسى، والأنبياء عليهم السلام، وحكمة الخلق، والحياة، والآخرة، والعبادات، والتشريعات وغير ذلك.

وبعد اعتناقه الإسلام بثلاثة أسابيع تقريبًا رأى ميكائيل -في منامه- الرسول صلى الله عليه وسلم مبتسمًا مرحبًا به، وكان عليه السلام مع عدد من أصحابه يؤدون الصلاة في حديقة مليئة بالأشجار والأزهار -وخاصة الياسمين- لم ير ميكائيل لها مثيلاً من قبل في جمالها وروعتها، وتعرّف على شخص النبي الأكرم فورًا من بين كل من كانوا يصلون معه، وأحس بحب وشوق شديدين إليه، اندفع نحوه بلهفة قائلاً له: أتأذن لي يا سيدي في أن أعانقك؟! ابتسم صاحب الخلق العظيم مجيبًا: ليس الآن، هناك شيء أريدك أن تفعله قبل ذلك، ظنّ ميكائيل أنّ السبب هو أنّه لم يحسن الصلاة، فذهب إلى الموضع الذي كانوا يصلون فيه، وهو أرض مبلّطة برخام ثمين نادر، وأعاد الصلاة بخشوع، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله: هل أعانقك الآن؟ ابتسم عليه السلام وقال له: لا ليس بعد، أنت لم تفعل ما أخبرتك به بالشكل المطلوب، وتكرر هذا مرة ثالثة، ثم قال ميكائيل في المرة الأخيرة: حسنًا يا سيدي سوف أبذل كل جهدي لتنفيذ ما أمرتني به، حتى أكون جديرًا بمعانقتك، فأشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم أن نعم اجتهد أن تفعل ما قلت لك، ثم استيقظ من نومه عند هذا الحد.

وبعد ذلك بعدة أسابيع رأى ميكائيل في منامه أنه يتحاور مع إخوته الأشقاء -غير المسلمين- وأحد القساوسة وراهبة في إحدى الكنائس حول الأديان، وحاولوا إقناعه بالدخول في الكفر من جديد فرفض، وقال لهم: أنتم على ضلال، تشاجروا معه وحاول بعدهم أن يضربه بعصا لكنه أمسكها بيده ومنعه من ذلك، وكرروا محاولة الاعتداء عليه فمنعهم أيضًا، وحان وقت صلاة الظهر فطلب منهم السماح له بالصلاة فاعترضوا، فخرج من الكنيسة إلى حديقة أمامها وأقام الصلاة، بعد تكبيرة الإحرام بدأ في قراءة الفاتحة, ولاحظ أن عددًا من النصارى خرجوا وراءه من مبنى الكنيسة، وبدءوا في الصلاة خلفه فور سماعهم لترتيله فاتحة القراّن الكريم بصوت جميل عذب وتجويد تام، ولم يكد ينتهي من قراءة الفاتحة حتى وجد أنّ أعداد المصلين خلفه قد تضاعفت، فرغ من أداء الصلاة والتفت خلفه فإذا به يرى كل من كانوا بداخل الكنيسة قد خرجوا جميعا -ومعهم القسيس والراهبة- واصطفوا خلفه يؤدون صلاة الظهر بالحديقة!!

وبعد ذلك بقليل تحولت الكنيسة إلى مسجد، وفي صلاة العصر انضم إليه كل سكان المنطقة من رعايا تلك الكنيسة -سابقًا- بمن فيهم النساء والأطفال!!

كانت تلك الرؤيا -مع رؤيا النبي عليه السلام من قبل- توجيهًا إلهيًّا واضحًا بما يشبه المعجزة، لقد فهم ميكائيل الأمر النبوي الشريف له بالتزود بالمعرفة الإسلامية الكافية ودراسة العلوم الشرعية مع التطبيق السليم، ثم دعوة أهله وأقاربه وكل أصدقائه ومعارفه وجيرانه ومن يقابلهم في أي مكان -بالحكمة والموعظة الحسنة- إلى الإسلام.

ومنذ ذلك الوقت نذر الداعية الأمريكي نفسه وكلَّ ما يملك لإرشاد الضالين والحيارى في بلاد العم سام إلى الله.

وفى الختام يقول ميكائيل: لقد سألني أخٌ في الله: ماذا تريد أكثر من أن ترى الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام؟! إنّ هذا لخير عظيم يتمناه الملايين ممن ولدوا مسلمين ولم يحصلوا عليه؟!

وأجيب بأنّ هذه منحة كبرى من الله حقًّا بعد أن أنعم علينا بالإسلام، وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يثبّتنا على ملّته، وأن يقبضنا عليها، وأن يجعلنا هداة مهتدين، ويهدي بنا الملايين إن لم يكن المليارات من البشر إلى الحق والسلام والإسلام، وأُبشّر المسلمين في كل مكان بأننا نشهد الآن فتحًا جديدًا لا ريب فيه، فالإسلام ينتشر هنا في الغرب بسرعة البرق الخاطف، أو كضياء الشمس الذي يغمر كل الكائنات في ثوان معدودات، ولا يستطيع أحد وقفه أو الحد من انتشاره، وحتى المشاكل أو المصائب التي يواجهها المسلمون هنا تنقلب بقدرة وفضل الله عز وجل إلى خير عظيم، وسوف أضرب لكم مثالاً واحدًا ليعلم الجميع أنّ الله تعالى لا يقوى على حربه أحد، وأنّ الله يرد كيد الأعداء إلى نحورهم، وهو نعم الناصر والمعين للمؤمنين. فقد شعرنا جميعًا بالحزن -في المنطقة التي أسكن فيها- بسبب اعتقال إمام مسجدنا رغم أنّ التحقيقات أثبتت براءته!! ولكنّ المولى عز وجل أراد به وبآخرين الخير كل الخير، فقد جعله سببًا في اعتناق أكثر من ثلاثين شخصًا للإسلام داخل السجن خلال بضعة أسابيع فقط، ولو لم يدخل هذا الإمام الفاضل السجن فمن كان سيدعو هؤلاء السجناء؟! ومن كان سيعلمهم قواعد الإسلام؟!!

أسأل الله تعالى أن يستعملني في الدعوة المباركة إلى آخر لحظة من العمر، وأن يكون آخر كلامي لحظة خروج الروح من جسدي: لا اله إلا الله وحده لا شريك له محمد رسول الله، صلى الله عليه وعلى اّله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.

المصدر: موقع صيد الفوائد.

تم نشره بواسطة: م - 12:08:00 ص

توماس أبيركرومبي









وُلِدَ المصور والكاتب الصحفي الشهير توماس أبيركرومبي في عام 1930م، في مدينة ستيل ووتر بولاية مينيسوتا الأمريكية. وفي عام 1965م أثناءَ زيارته للملكة العربية السعودية اعتنق الإسلام، وسمَّى نفسه عمر، وحجَّ أربع مرات في حياته.

قام توماس في أواخر حياته بتدريس علم الجغرافيا في جامعة واشنطن، وتُوفِّي عام 2006م على إِثْر إجرائه عملية قلب مفتوح.

قصة إسلامه

كان توماس أو عمر يتقن خمس لغات، وقد سافر إلى أكثر من 80 بلدًا، وكان أول صحفي يسافر إلى القطب الجنوبي.

كما كان عمر واسع الاطِّلاع، غزير الثقافة، واقترب من الإسلام أوَّلَ مرةٍ في حياته عندما اتجه إلى منطقة الشرق الأوسط في رحلة عمل؛ فوقع في أسر القرآن من أوِّل مرَّة سمعه باللغة العربية.

وقد انبهر توماس بسحر الشرق، فنجده يقول:

"إنَّ الشرق الأوسط هو مكان شائق جدًّا لأسباب عِدَّة، ليس أقلها أهمية أنَّ الحضارة والأديان بدأت هناك".

كما تبيَّن له كذب ما ينقله التلفزيون الغربي من صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين.

للمزيد يمكن الإطلاع على الرابط التالي: http://en.wikipedia.org/wiki/Thomas_J._Abercrombie
تم نشره بواسطة: م - 11:55:00 م

كان يكره المسلمين أشد الكره









ولد "أناتولي أندربوتش" في (باكو) بأذربيجان.. كان يكره المسلمين أشد الكره، فهو أحد القواد الروس الملاحدة الكبار، الذين حاربوا المسلمين والمجاهدين في أفغانستان، واستشهد على يده كثير منهم.

لم يكن يؤمن بأي دين على الإطلاق، كان ملحدًا شديد التعصب ضد الإسلام، لدرجة أنه كان يحقد على كل مسلم رأه بمجرد النظر، لم يكن يبحث عن اليقين، ولم يكن يشك في أفكاره. إلى أن جاء نقله إلى منطقة (جلال آباد) ليكون قائدًا للقوات الروسية، وندعه هو يكمل:

"كان هدفي تصفية القوات المسلمة المجاهدة، كنت أعامل أسراهم بقسوة شديدة، وأقتل منهم ما استطعت. قاتلناهم بأحدث الأسلحة والوسائل الحديثة، قذفناهم بالجو والبر. والغريب أنهم لم يكونوا يملكون سوى البنادق التي لا تصطاد غزالاً، ولكني كنت أرى جنودي يفرون أمامهم!!

فبدأ الشك يتسرب إلى نفسي، فطلبت من جنودي أن يدعوا لي بعض الأسرى الذين يتكلمون الروسية، فأصبحوا يدعونني إلى الإسلام. تبدلت نظرتي عن الإسلام، وبدأت أقرأ عن جميع الديانات، إلى أن اتخذت القرار الذي عارضني عليه جميع أصدقائي، وهو إعلان إسلامي.

ولكنني صممت عليه وصمدت أمام محاولاتهم لإقناعي بغير الإسلام، ودعوت أسرتي إلى الإسلام حتى أسلمت زوجتي وابني وابنتي، وقررت أن أدعو إلى الله، وأصبحت مؤذنًا؛ لعل الله يغفر لي ويتوب عليّ.

المصدر: كتاب (عادوا إلى الفطرة).
تم نشره بواسطة: م - 12:05:00 ص

ألكسندر رسل وب .. الإسلام هو الدين الحق







وُلد الأديب الفيلسوف الأمريكي ألكسندر رسل وب Alexander Russell Webb في مدينة هدسون بمقاطعة كولومبيا عام 1846م، وأمضى مراحل دراسته الأولى في موطنه، ثم رحل إلى مدينة نيويورك حيث أَتَمَّ مرحلة دراساته العليا؛ واستجابةً لميوله الأدبية التي كان يُعَزِّزُها اطِّلاعُه الواسع وخياله الخصب وآراؤه الحرَّة اشتغل منذ بداية دخوله إلى معترك الحياة العملية بالصحافة، واشتهر بكتابة المقالات الهادفة المؤثِّرة، واشتهر -أيضًا- بتأليف القصص القصيرة التي اجتذبت جمهورًا عريضًا من القرَّاء؛ كان يترقَّبُ صدورها ويُتابعها بشغف وإعجاب، وبلغ من نجاحه في ميدان الأدب والعمل الصحفي أن تولَّى بعد فترة وجيزة رئاسة تحرير صحيفتي (سانت جوزيف جاريت) و(ميسوري ريبليكان).

وكان ألكسندر رسل وب يهتمُّ أثناء انشغاله بالصحافة بأصول الأديان ومبادئها؛ فدرس العقيدة اليهودية والفرق التي انبثقت وتشعَّبت عنها، كما درس المسيحية ومذاهبها، ودرس الإسلام وتراثه وقرآنه، كما درس العقائد الشرقية الأخرى؛ مثل: الزرادشتية والكنفوشيوسية والبوذية، واطَّلع على كثير مما كتبه علماء الغرب عن العقائد والأديان والمذاهب(1).

قصة إسلام ألكسندر رسل وب
تطلَّعت نفسه للاتجاه إلى الشرق مصدر الأديان، وهيَّأت له صفاتُه المتميزة وشخصيته المرموقة أن يتولَّى منصب القنصل الأمريكي في مانيلا عاصمة الفلبين عام 1887م، وفي تلك البلاد أُتيح له أن يتَّصل لأول مرَّة في حياته بالمسلمين، وأن يراهم رأي العين، وعن هؤلاء المسلمين استمدَّ أصدق المعلومات عن الإسلام من مصادره الحقيقية، فبهرته عظمة الإسلام وتأثيره العميق في نفوس أتباعه، فآمن بأنه دين الله حقًّا، وأن هذا الدين وحده هو سبيل الله لإسعاد البشرية..

وفي خشوع تامٍّ وعن إيمان صادق ويقين حاسم أشهر إسلامه في عام 1888م، وأعلن عن سعادته الكبرى بأن يحظى بالانتماء إلى أسرة المسلمين، وتَسمَّى باسم (محمد) مقرونًا بالاسم الأصلي، فأصبح يُدعى محمد ألكسندر رسل وب.

وقد قيل: إن ألكسندر راسل الذي كان يعمل قنصلاً في الفلبين... استدعاه السلطان عبد الحميد الثاني، وكلَّف عبد الله الجداوي بمقابلته في مدينة مانيلا، وبعد هذا اللقاء أعلن ألكسندر إسلامه واستقال من عمله، وبدأ في نشر الإسلام في أمريكا(2).

وقد علَّل ألكسندر رسل وب سبب إسلامه في مقال نشره بتلك المناسبة يقول فيه: "تسألني لماذا أسلمتُ وأنا الأمريكي المولود في بلد يدين اسمًا بالمسيحية، ونشأتُ في بيئة تقطر مسيحية، أو على الأصح تتشدَّق بالمسيحية الأرثوذكسية على منابر الوعظ"(3).

وأستطيع الإجابة على الفور:
"إنني اتخذت هذا الدين سبيلاً لحياتي؛ لأنني بعد دراسات متواصلة ومقارنات طويلة وجدته خير الأديان، بل هو الدين الوحيد من بين الأديان كلها الذي يُلَبِّي الاحتياجات الروحية للجنس البشري كله.

وأودُّ أن أُقَرِّر هنا بأنني عندما بلغت العشرين عامًا ضاق صدري بجمود الكنيسة وكآبتها؛ فهجرتُها إلى غير رجعة، وكنتُ لحُسن الحظ ذا عقلية فاحصة مدقِّقَة، أميل دائمًا إلى أن أتحرَّى الدقَّة الكاملة في كل أمر يخصُّني، وأن أجد لكلِّ شيء علَّة وسببًا، ووجدتُ أن الناس -بين علمانيين ورجال دين- عجزوا تمامًا بجميع وسائلهم العقلية والمنطقية عن إقناعي بحقيقة هذه العقيدة، وكلا الفريقين كان يقول: هذه أمور غامضة وخفية ولها أسرارها، ولا بُدَّ أن تُقبل كما هي؛ لأنها أمور لا يمكن تعقلها، وأنها مسائل فوق مستوى إدراكي".

"إن الإسلام وحده هو دين الحقِّ؛ لأنه مُؤَسَّس على الحنيفية الخالدة السمحة السهلة التي تناقلها الإنسان جيلاً بعد جيل عن طريق الرسل، الذين اختارهم الله ابتداءً من نوح إلى إبراهيم إلى محمد صلى الله عليه وسلم لتبليغ رسالات السماء إلى الخلق، وهو الطريق الوحيد المعروف، وهذا الدين يَتَّفِقُ تمامًا مع العقل والقلب والعلم، ويُحَقِّق التوازن النفسي بين مقتضيات الجسم والروح".

"إن اعتناقي للإسلام وإيماني واقتناعي به لم يكن عن ضلالة ولا نزوة طارئة أو فكرة خاطئة، أو انقياد أعمى أو اندفاع عاطفي، لكن كان ذلك وليد دراسة دقيقة فاحصة أمينة غير متأثِّرَة برأي أو ميل سابق، ونتيجة لرغبة حقيقية وعزم صادق لمعرفة الحقيقة والوصول إليها"(4).

إسهامات ألكسندر رسل وب
هو أول من نشر الإسلام في أمريكا(5)؛ لقد تشوَّقت نفس هذا المفكر الإسلامي النابه للاستزادة من العلوم الإسلامية والارتواء من منابعها؛ لذلك تفرَّغ تفرُّغًا تامًّا لهذا الأمر، حيث استقال من وظيفته عام 1892م، وسافر إلى الهند حيث قصد معاهدها الإسلامية، والتقى بعلمائها، وتلقَّى عنهم واستفاد منهم، كما ألقى عدَّة محاضرات دينية في عدد من المدن الهندية؛ مثل: مدراس وحيدر آباد الدكن، وكان من أهم موضوعات محاضراته: (السبيل القويم)، و(الإسلام)، و(الرجل الفيلسوف)، وقد جمع تلك المحاضرات في كتاب نُشر في مدينة مدراس عام 1892م(6).

وبعد أن انتهت رحلته هذه آثر أن يعود إلى وطنه للدعوة إلى الإسلام، وإطلاع مواطنيه على مبادئه السامية وشريعته السمحة، وبدأ في نشر الإسلام في أمريكا، وما إن وصل إلى نيويورك حتى استقرَّ فيها، وأنشأ مكتبًا باسم (شركة النشر الشرقية)، وأصدر في أول مايو عام 1893م العدد الأول من (مجلة العالم الإسلامي)، كان لها دور مهم في التوعية الإسلامية، وأنشأ مسجدًا ومكتبة، وأصبح حديث الناس في نيويورك(7)، ثم نشر في السنة التالية عدَّة كتب عن الدين الإسلامي، كان أهمها(8): 
- موجز دين محمد.
- الأعمدة الخمسة للإسلام.
- تعدُّد الزوجات.
- البردة.

تم تعيينه القنصل الفخري لـ(الخلافة العثمانية) في نيويورك من قِبَلِ السلطان عبد الحميد الثاني(9).

لقد أسهم المفكر والأديب محمد ألكسندر بنصيب وافر في الدعوة إلى الإسلام في الولايات المتحدة، والدفاع عنه وتفنيد المزاعم التي نسبها إليه أعداء الإسلام، وجاهد في سبيل دعوته حتى آتت ثمارها، وانشرح صدره عندما استجاب لدعوته عدد غير قليل من مواطنيه المثقَّفين ذوي الرأي الحرِّ، وكانوا نواة للجماعة الإسلامية بنيويورك(10).

تأثر به العديد من الأمريكيين مثل فارود محمد الذي تأثر بحركته في نيويورك، وكان له دور فعال في إسلام الكثيرين من الأمريكيين(11).

وفاة ألكسندر رسل وب
توفي ألكسندر رسل وب سنة 1916م، عن عمرٍ يناهز السبعين عامًا، وألّف (عمر عبد الله Umar F. Abd-Allah) كتابًا عنه بعنوان: (A Muslim in Victorian America: The Life of Alexander Russell Webb) (12).

المصدر: كتاب (عظماء أسلموا) للدكتور راغب السرجاني.
تم نشره بواسطة: م - 11:22:00 م

تاب و هو على كرسي الاعتراف الله اكبر







كانت الخطوة الأولى في رحلة العذاب التي بدأها القس السابق "إسحاق" ليبلغ واحة الإيمان، رحلة كلفته ألوانًا من الاضطهاد لا يحتملها إنسان. وكرسي الاعتراف تقيمه الكنائس في أثناء قداس الأحد أسبوعيًّا، حيث يجلس القس ليستمع إلى اعترافات المسيحيين العاديين بخطاياهم.

يتذكر إسحاق هذه اللحظة قائلاً: جاءتني امرأة تعضّ أصابع الندم قالت: إنها انحرفت ثلاث مرات، وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي، وأعاهدك ألاّ أعود لذلك أبدًا.

ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترِف، ويغفر له خطاياه.

وما كدتُ أرفع الصليب حتى عجز لساني عن النطق، فبكيت بكاءً مرًّا وقلتُ: هذه جاءت لتنال غفران خطاياها مني، فمن يغفر لي خطاياي؟!! وإذا بذهني يتوقف بالعبارة القرآنية الجميلة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، هنا أدركت أن فوق العالي عاليًا أكبر من كل كبير، إلهًا واحدًا لا معبود سواه..

ذهبت على الفور للقاء الأسقف، وقلت له: أنا أغفر الخطأ لعامَّة الناس، فمن يغفر لي خطئي؟ فأجاب دون اكتراث: البابا. وسألته فمن يغفر للبابا؟ وهنا انتفض جسمه ووقف صارخًا وقال: إن قداسة البابا معصوم، فكيف تتطاول بمثل هذا السؤال؟!

بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في الدير.

أخذوني معصوب العينيين، وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيبًا، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: هذا ما يُصنع ببائع دينه وكنيسته، وهكذا حتى أمر بجميع الرهبان، حيث استعملوا معي كل أساليب التعذيب التي ما زالت آثارها موجودة على جسدي، وأمروني بأن أرعى الخنازير، وبعد ثلاثة أشهر حوّلوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينيًّا.

وعندما ذهبت إليه فُوجئت به يقول: يا بُنَيّ، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3]. قلت في نفسي: ليس هذا الكلام في الكتاب المقدس، أو من أقوال القديسين.

ما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام، حتى رأيته يضيف ذهولاً على ذهولي بقوله: "نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن تعلن الحق مهما طال الزمان".

تُرى ماذا يعني بهذا الكلام، وهو كبير الرهبان؟!

الصدفة وحدها كشفت لي الإجابة عندما طرقت بابه ذات يوم فلم يجبني أحد، فقمت بفتحه ودخلت، وجدته يؤدي صلاة الفجر، تسمَّرت في مكاني أمام هذا الذي أراه، ولكني انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان، فأغلقت الباب، جاءني بعد ذلك وهو يقول وفي عينيه الدموع: "تستر عليَّ؛ فإن غذائي القرآن، وأنيس وحدتي توحيد الرحمن، ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهار".

أخذتُ أفكر في الأمور تفكيرًا عميقًا، وبدأت أدرس الإسلام جيدًا حتى تكون هدايتي عن يقين تام، فكان أن هداني الله إلى دين القيم والأخلاق الحميدة، وجدت صعوبات كبيرة في إشهار إسلامي؛ نظرًا لأنني قس كبير ورئيس لجنة التنصير في إفريقيا، فقد حاولوا تعطيل ذلك بكل الطرق؛ لأنه فضيحة كبيرة لهم. خيّروني بين كل ممتلكاتي وبين ديني الجديد، فتنازلت لهم عنها كلها، فلا شيء يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف(1).

المصدر: كتاب (إسلام القساوسة والحاخامات).
تم نشره بواسطة: م - 11:11:00 م

الصينية مايو .. محمد أعظم البشر







لم تكن الصينية مايو تشن البالغة من العمر 40 عامًا في يوم من الأيام تعتنق أي دين.. إذن فما هي قصة إسلام الصينية مايو؟

تقول مايو تشن -التي أطلقت على نفسها اسم عائشة تيمنًا باسم السيدة عائشة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، وابنة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه-: كان والدي الذي يعمل أستاذًا في جامعات الصين يذكر -في بعض الأحيان- لي أن أجداده كانوا من المسلمين، ولكنهم تركوا الدين الإسلامي بعد الانتقال من موطنهم الأصلي في جنوب الصين إلى المنطقة الشمالية، فلم يجد الأجداد في الإقليم الذي سكنوه مسجدًا، وكذلك لا يوجد مسلمون، فضاعت الصلاة!

ومن ثَمَّ تبعها الزكاة، وتربَّى الجيل الذي جاء بعد الأجداد على الأفكار الشيوعية التي لا تعترف بدين أو خالق لهذا الكون.

وتضيف عائشة: كنت لا أهتم حينما يتحدث والدي عن هذا التاريخ، حيث كنتُ أعتبره من الإرث البالي الذي لا يُذكر بنوع من الفخر والتباهي؛ حيث إنني أعيش حياة لا يوجد فيها أي حدود، كل شيء أريد أن أفعله أقوم بفعله، دون أن أخاف من أي شيء، ما دمتُ ملتزمة بالقوانين التي تسير عليها الدولة.

وتكمل عائشة: في هذه الأثناء كانت أختي الكبرى قد جاءت إلى دبي لتعمل، وبعد مرور سنة على وجودها هنا أرسلت لنا ما يفيد أنها وجدت السعادة التي ما بعدها سعادة، فتعجبنا كثيرًا وقلنا: إنها ربحت أشياء ثمينة. ولكن قالت: إنني عرفت الله الحق، فعرفت ذاتي؛ لأنني أسلمت.

هنا توقعت أن يثور أبي، ولكنه سعد جدًّا لقراءة خبر إسلام أختي مريم في الخطاب الذي أرسلته إلينا، وهنا سألت الوالد: ولو أنا أسلمتُ أو اعتنقتُ ديانة أخرى ستكون في مثل هذه السعادة. ردَّ قائلاً: إنني أعلم أن الإسلام هو الدين الحق، وسأبحثُ بكل دقة حتى أثبت ذلك.

تقول عائشة المسلمة الجديدة: بدأت تتبلور فكرة إسلامي بعد مجيئي إلى دبي، واستقبلتني أختي بسلوك يعتبر جديدًا علينا لم أكن أعهده عليها من قبلُ؛ حيث إنها ارتدت ملابس المسلمين، وكثيرًا ما تقرأ في كتابٍ تعظِّمه وتضعه في مكانة عالية في البيت، فعرفتُ أنه القرآن الكريم، وكانت تقوم بحركات على سجادة صغيرة تحافظ دائمًا على طهارتها ونظافتها، علمتُ فيما بعد أنها صلاة المسلمين التي يتقرب فيها العبد إلى خالقه سبحانه وتعالى، وبدأتُ أسأل أصدقاءها عن سر التغيير الذي حدث لأختي، قالوا: إنها أسلمت ودخلت في دين النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وتضيف عائشة: في هذه الأثناء قامت أختي بإمدادي بالعديد من الكتب التي تتحدث عن الإسلام في صورة مبسطة، وعندما أنتهي من كتابٍ تعطيني غيره، حتى جاءت اللحظة الحاسمة، حيث قلت لها: كيف أصبح مسلمة؟ هنا تهلَّل وجه أختي؛ فرحًا بما سمعت مني ذلك وهي تكبِّر: الله أكبر، الله أكبر!

ثم أخذتني إلى إحدى الأخوات المسلمات من الجنسية الصينية؛ كي تشرح لي بعض المفاهيم الإسلامية مثل وحدانية الله عز وجل، وأنه هو الخالق الوحيد لهذا الكون، وأن الرسل جميعًا أُرسلوا من قِبل الله؛ ليُخرِجوا الناس من عبادة المادة التي طغتْ على كثير من الناس إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء رسولاً من عند الله؛ ليصحِّح ما وقع فيه الناس من أخطاء في عبادتهم وتعاليمهم، وأنه صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل عليهم السلام أجمعين.

وعن القرآن الكريم، تقول عائشة: عندما أسمع القرآن الكريم بصوت المقرئين العرب، أشعر أن تيارًا إيمانيًّا يسري في جسدي، فأشعر أنني أحلِّق في فضاء واسع وكبير، تحدث فيه تجليات عظيمة لا أستطيع أن أصفها.

وتضيف: لقد سمعتُ القدر اليسير عن سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم، فاستشعرتُ أنه أعظم إنسان منذ بداية الخليقة حتى يوم القيامة.

المصدر: جريدة البيان الإماراتية.
تم نشره بواسطة: م - 6:28:00 م

الدكتور غاري ملير .. القرآن كتاب مذهل






هو الدكتور غاري ملير Gary Miller، أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في قسم الرياضيات.

كان من المبشِّرين النشطين جدًّا في الدعوة النصرانية، وأيضًا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس، وكان يحب الرياضيات بشكل كبير؛ لذلك كان يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور.

قصة إسلام الدكتور غاري ملير
في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزِّز موقفه عند دعوته المسلمين للدين النصراني، كان يتوقع أن يجد القرآن كتابًا قديمًا مكتوبًا منذ 14 قرنًا يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك، لكنه دُهِش لما وجده فيه، واكتشف أن هذا الكتاب يحتوي على أشياء لا توجد في أيِّ كتاب آخر في هذا العالم.

كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصبية التي مرت على النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثل وفاة زوجه خديجة رضي الله عنها، أو وفاة بناته وأولاده، لكنه لم يجد شيئًا من ذلك، بل الذي جعله في حَيْرة من أمره أنه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمَّى (سورة مريم)، وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد له مثيل في كتب النصارى، ولا في أناجيلهم! ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنها. وكذلك وجد أن عيسى -عليه السلام- ذُكِر بالاسم 25 مرة في القرآن، في حين أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا خمس مرات فقط، فزادت حيرة الرجل.

أخذ يقرأ القرآن بتمعُّنٍ أكثر لعله يجد ما يؤخذ عليه، ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82].

يقول الدكتور غاري ملير عن هذه الآية: "من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ إيجاد الأخطاء، أو تقصِّي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها، والعجيب أن القرآن يدعو المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه، ولن يجدوا". ويقول -أيضًا- عن هذه الآية: "لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلِّف كتابًا ثم يقول: هذا الكتاب خالٍ من الأخطاء، ولكن القرآن على العكس تمامًا يقول لك: لا يوجد أخطاء، بل يعرض عليك أن تجد فيه أخطاء، ولن تجد".

أيضًا من الآيات التي وقف الدكتور غاري ملير عندها طويلاً هي الآية: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30].

يقول: إن هذه الآية هي بالضبط البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل عام 1973م، وكان عن نظرية الانفجار الكبير، وهي تنصُّ أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سموات وكواكب، فالرتق هو الشيء المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك، فسبحان الله!

أما الجزء الأخير من الآية وهو الكلام عن الماء كمصدر للحياة، يقول الدكتور غاري ملير: "إن هذا الأمر من العجائب؛ حيث إن العلم الحديث أثبت مؤخرًا أن الخلية تتكون من السيتوبلازم الذي يمثل 80٪ منها، والسيتوبلازم مكون بشكل أساسي من الماء، فكيف لرجل أمِّيٍّ عاش قبل 1400 سنة أن يعلم كل هذا لولا أنه متصل بالوحي من السماء؟! فسبحان الله!

اعتنق الدكتور ملير الإسلام عام 1977م، ومن بعدها بدأ يلقي المحاضرات في أنحاء العالم، وكان لديه الكثير من المناظرات مع رجال الدين النصارى الذين كان هو أحدهم.

إسهامات الدكتور غاري ملير
قام الدكتور غاري ملير بكتابة الكثير من المؤلفات عن الإسلام، مثل: القرآن المذهل، الفرق بين القرآن والكتاب المقدس، نظرة إسلامية لأساليب المبشرين.

إضافةً إلى ذلك أسلم على يديه الكثير من الناس في جميع أنحاء العالم، وأيضًا كان لديه الكثير من الخبرات في أسلوب الدعوة، وقد استفاد الكثير من الدعاة من خبراته مثل الشيخ أحمد ديدات، الذي دعاه إلى جنوب إفريقيا في الماضي لإلقاء بعض المحاضرات، وإقامة بعض المناظرات(1).

المصدر: كتاب (عظماء أسلموا) للدكتور راغب السرجاني.
تم نشره بواسطة: م - 6:24:00 م

إسلام أوريفيا .. الطبيبة الأمريكية







تقول الدكتورة أوريفيا: أنا طبيبة نساء وولادة بأحد المستشفيات الأمريكية.. في يومٍ، أتت امرأة مسلمة عربية لتضع بالمستشفى، فكانت تتألم وتتوجع قبيل الولادة، وحينما قرب موعد انتهاء وقتي أخبرتها أنني سأذهب للمنزل وسيتولى أمر توليدها طبيب غيري، فبدأت تبكي وتصيح بحرارة وتردد: لا، لا أريد رجلاً!

عجبت من شأنها، فأخبرني زوجها أنها لا تريد أن يدخل عليها رجل ليراها؛ فهي طوال عمرها لم ير وجهها سوى والدها وأشقائها وإخوانها وأعمامها (محارمها).

ضحكتُ وقلت له باستغراب شديد: أنا لا أظن أن هناك رجلاً في أمريكا لم ير وجهي بعدُ! فاستجبتُ لطلبهما.

وفي اليوم الثاني جئت للاطمئنان عليها بعد الوضع، وأخبرتها بأن كثيرًا من النساء في أمريكا يتعرضن لالتهابات داخلية وحمى النفاس؛ بسبب استمرار العلاقة الزوجية في فترة بعد الولادة، وأخبرتها بضرورة امتناع هذه العلاقة لمدة 40 يومًا على الأقل. وفي أثناء هذه الأربعين يومًا أخبرتها أيضًا بضرورة التغذية السليمة والابتعاد عن المجهودات البدنية، وذلك تبعًا لما توصلت له أحدث الأبحاث الطبية..

فأخبرتني المرأة أن الإسلام قد ذكر ذلك؛ فالنفساء في الإسلام يحرم جماعها لمدة 40 يومًا حتى تطهر، وكذلك تُعفى من الصيام والصلاة.

عندما سمعت كلامها هذا ذُهلت وأخذني العجب! فلقد توصلت أبحاثنا لنفس تعاليم الإسلام، ولكن بعد تجارب شاقة وكثيرة جدًّا!!

دخلت طبيبة الأطفال لتطمئن على المولود، وكان مما قالته للأم: من الأفضل أن ينام المولود علي جنبه الأيمن؛ لتنتظم دقات قلبه. فقال الأب: إننا نضعه على جنبه الأيمن؛ تطبيقًا لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

فعجبتُ لهذا أيضًا..!

انقضى عمرنا لنصل لهذا العلم، وهم يعرفونه من دينهم؛ فقررت أن أتعرف على هذا الدين، فأخذت إجازة لمدة شهر، وذهبت لمدينة أخرى فيها مركز إسلامي كبير، حيث قضيت أغلب الوقت فيه للسؤال والاستفسار والالتقاء بالمسلمين العرب والأمريكيين، وأعلنت إسلامي -والحمد لله- بعد عدة أشهر فقط.
تم نشره بواسطة: م - 6:19:00 م

ابن القسيس الذي أسلم







في الطائرة التي أقلتني من جدة متجهة إلى باريس, قابلته بعد أن عرفته, كان قد أرخى رأسه على وسادة المقعد, وأراد أن يغفو, فقلت له: السلام عليكم أبا محمد, أين أنت يا رجل؟ إنها لصدفة جميلة أن ألتقي بك هنا في الطائرة, ولن أدعك تنام, فليس هناك وقت للنوم, ألا ترى هؤلاء المضيفين والمضيفات يحتاجون إلى دعوة ونصح وإرشاد, قم وشمّر عن ساعد الجد لعل اللّه أن يهدي أحدهم على يدك, فيكون ذلك خيرًا لك من حمر النعم. ألسنا أمة داعية? لم النوم? قم لا راحة بعد اليوم

فرفع الرجل بصره وحدّق بي, وما أن عرفني حتى هبّ واقفًا, وهو يقول: دكتور سرحان, غير معقول!! لا أراك على الأرض, لأجدك في السماء, أهلاً أهلاً, لم أكن أتوقع أن أراك على الطائرة, ولكنك حقيقة كنتَ في بالي, فقد توقعت أن أراك في فرنسا, أو جنوب إفريقيا، ألا زلت تعمل هناك, مديرًا لمكتب الرابطة?, ولكن أخبرني, ما هذه اللحظات الجميلة التي أراك واقفاً فيها أمامي في الطائرة!!.. إنني لا أصدق عيني..

- صدّق يا أخي صدّق.. ألا تراني أقف أمامك بشحمي ولحمي, بم كنت تفكر؟ أراك شارد الذهن. 
- نعم كنت أفكر, في ذلك الطفل ذي العشر سنوات, الذي قابلته في جوهانسبرج, والذي أسلم, ولم يسلم والده القسيس. 
- ماذا؟! طفل أسلم, ووالده قسيس.. قم.. قم حالاً.. وأخبرني عن هذه القصة, فإنني أشم رائحة قصة جميلة, قصة عطرة, هيا بربّك أخبرني. 
- إنها قصة أغرب من الخيال, ولكن اللّه سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا فإنه يُمضيه, بيده ملكوت كلِّ شيء, سبحانه, يهدي من يشاء ويضلُّ من يشاء. 
واليك القصة: 
كنتُ في مدينة جوهانسبرج, وكنتُ أصلي مرة في مسجد, فإذا بطفل عمره عشر سنوات يلبس ثيابًا عربية, أي ثوبًا أبيض, وعباءة عربية خليجية تحملها كتفاه, وعلى رأسه الكوفية والعقال. فشدّني منظره, فليس من عادة أهل جنوب إفريقيا أن يلبسوا كذلك, فهم يلبسون البنطال والقميص, ويضعون كوفية على رؤوسهم, أو أنهم يلبسون الزيّ الإسلامي الذي يمتاز به مسلمو الهند والباكستان.. فمرّ من جانبي, وألقى عليّ تحية الإسلام, فرددت عليه التحية, وقلت له: هل أنت سعودي؟ 
فقال لي: لا, أنا مسلم, أنتمي لكل أقطار الإسلام, فتعجبت, وسألته: لماذا تلبس هذا الزيّ الخليجي, فرد عليّ: لأني أعتزّ به, فهو زيّ المسلمين. 
- فمرّ رجل يعرف الصبي, وقال: اسأله كيف أسلم؟ 
فتعجبت من سؤال الرجل, بأن أسأل الغلام, كيف أسلم.. فقلت للرجل: أو ليس مسلمًا?! ثمّ توجهت بسؤال للصبي: ألم تكن مسلمًا من قبل, ألست من عائلة مسلمة؟!!.. ثم تدافعت الأسئلة في رأسي, ولكن الصبي قال لي: سأقول لك الحكاية من بدايتها حتى نهايتها, ولكن أولاً.. قل لي من أين أنت؟
- أنا من مكة المكرمة. 
وما أن سمع الطفل جوابي, بأنّي من مكة المكرمة, حتى اندفع نحوي, يريد معانقتي وتقبيلي, وأخذ يقول: من مكة!! من مكة!! وما أسعدني أن أرى رجلاً من مكة المكرمة بلد اللّه الحرام، إنّي أتشوق لرؤيتها. 
فتعجبت من كلام الطفل, وقلت له: بربك أخبرني عن قصتك.. فقال الطفل: 
ولدت لأب كاثوليكي قسيس, يعيش في مدينة شيكاغو بأمريكا, وهناك ترعرت وتعلمت القراءة والكتابة في روضة أمريكية, تابعة للكنيسة. ولكن والدي كان يعتني بي عناية كبيرة من الناحية التعليمية, فكان دائمًا ما يصحبني للكنيسة, ويخصص لي رجلاً يعلمني ويربيني, ثم يتركني والدي في مكتبة الكنيسة لأطالع المجلات الخاصة بالأطفال والمصبوغة بقصص المسيحية.

وفي يوم من الأيام بينما كنت في مكتبة الكنيسة, امتدت يدي إلى كتاب موضوع على أحد أرفف المكتبة, فقرأت عنوان الكتاب فإذا به كتاب الإنجيل.. وكان كتابًا مهترئًا، ولفضولي, أردت أن أتصفح الكتاب, وسبحان اللّه, ما أن فتحتُ الكتاب, حتى سقطت عيناي (ومن أول نظرة) على سطر عجيب, فقرأت آية تقول: وهذه ترجمتها بتصرف: (وقال المسيح: سيأتي نبي عربي من بعدي اسمه أحمد).. 
فتعجبت من تلك العبارة, وهرعت إلى والدي وأنا أسأله بكل بساطة, ولكن بتعجب:
- والدي, والدي.. أقرأت هذا الكلام في هذا الإنجيل؟ فردّ والدي: وما هو؟
- قلت: هنا في هذه الصفحة, كلام عجيب.. يقول المسيح فيه إنّ نبيًّا عربيًّا سيأتي من بعده.. من هو يا أبي النبيّ العربيّ, الذي يذكره المسيح بأنه سيأتي من بعده؟ ويذكر أن اسمه أحمد?.. وهل أتى أم ليس بعد يا والدي؟..

وصدقوني أيها الإخوة, لقد شعرت بأني أريد أن تطول الرحلة لأدرك بقية القصة.. فلقد شدتني القصة وأحداثها, منذ بدأها أبو محمد.. فقلت: أكمل يا أبا محمد, فالوقت قصير.. 
فقال أبو محمد: لا تقاطعني, لو أردتني أن أكمل.. فقلت له: هوّن عليك أبا محمد, أريد معرفة بقية القصة بسرعة.. فقال أبو محمد: 
- فإذا بالقسيس يصرخ في الطفل البريء, ويصيح فيه: من أين أتيت بهذا الكتاب؟
- من المكتبة يا والدي, مكتبة الكنيسة, مكتبتك الخاصة التي تقرأ فيها.. 
- أرني هذا الكتاب, إن ما فيه كذب وافتراء على السيد المسيح.. 
- ولكنه في الكتاب, في الإنجيل يا والدي , ألا ترى ذلك مكتوبًا في الإنجيل.. 
- مالك ولهذا, فأنت لا تفهم هذه الأمور, أنت لا زلت صغيرًا... هيا بنا إلى المنزل, فسحبني والدي من يدي وأخذني إلى المنزل, وأخذ يصيح بي ويتوعدني, وبأنه سيفعل بي كذا وكذا, إذا أنا لم أترك ذلك الأمر..

ولكنني عرفت أن هناك سرًّا يريد والدي أن يخفيه عني. ولكنّ اللّه هداني بأن أبدأ البحث عن كل ما هو عربي, لأصل إلى النتيجة.. فأخذت أبحث عن العرب لأسألهم فوجدت مطعمًا عربيًّا في بلدتنا, فدخلت, وسألت عن النبيّ العربيّ, فقال لي صاحب المطعم: 
- اذهب إلى مسجد المسلمين, وهناك سيحدثونك عن ذلك أفضل منّي..

فذهب الطفل للمسجد, وصاح في المسجد: 
- هل هناك عربٌ في المسجد, فقال له أحدهم: 
- ماذا تريد من العرب?.. فقال لهم: 
- أريد أن أسأل عن النبيّ العربيّ أحمد?.. فقال له أحدهم: 
- تفضل اجلس, وماذا تريد أن تعرف عن النبيّ العربيّ?.... قال: 
- لقد قرأت أن المسيح يقول في الإنجيل الذي قرأته في مكتبة الكنيسة أن نبيًّا عربيًّا اسمه أحمد سيأتي من بعده. فهل هذا صحيح ? قال الرجل: 
- هل قرأت ذلك حقًّا?... إن ما تقوله صحيح يا بُنيّ.. ونحن المسلمون أتباع النبيّ العربيّ محمد صلى اللّه عليه وسلم. ولقد ذكر قرآننا مثل ما ذكرته لنا الآن.

فصاح الطفل, وكأنه وجد ضالته: أصحيح ذلك؟!! 
- نعم صحيح... انتظر قليلاً.. وذهب الرجل وأحضر معه نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم, وأخرج الآية من سورة الصف التي تقول: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6]، فصاح الطفل: أرني إيّاها.. فأراه الرجل الآية المترجمة.. فصاح الطفل: يا إلـهي كما هي في الإنجيل... لم يكذب المسيح, ولكن والدي كذب عليّ.. كيف أفعل أيها الرجل لأكون من أتباع هذا النبي (محمد صلى اللّه عليه وسلم).. فقال: أن تشهد أن لا اله إلا اللّه وأن محمدًا عبده ورسوله, وأن المسيح عيسى بن مريم عبده ورسوله.. فقال الطفل: 
- أشهد أنه لا إله إلا اللّه وأن محمدًا عبده ورسوله, وأن عيسى عبده ورسوله, بشر بهذا النبيّ محمد صلى اللّه عليه وسلم. ما أسعدني اليوم.. سأذهب لوالدي وأبشره..

وانطلق الطفل فرحًا لوالده القسيس.. 
- والدي والدي لقد عرفت الحقيقة.. إن العرب موجودون في أمريكا والمسلمين موجودون في أمريكا, وهم أتباع محمّد صلى اللّه عليه وسلم, ولقد شاهدت القرآن عندهم يذكر نفس الآية التي أريتك إياها في الإنجيل.. لقد أسلمت.. 
أنا مسلم الآن يا والدي.. هيّا أسلم معي لا بدّ أن تتبع هذه النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم. هكذا أخبرنا عيسى في الإنجيل..

فإذا بالقسيس وكأنّ صاعقة نزلت على رأسه.. فسحب ابنه الصغير وأدخله في غرفة صغيرة وأغلق عليه الباب, ساجنًا إياه.. وطالب بقية الأسرة بعدم الرأفة معه.. وظلّ في السجن أسابيع.. يؤتى إليه بالطعام والشراب, ثم يغلق عليه مرة أخرى.. وعندما خاف القسيس أن يَفتضح أمره لدى السلطات الحكومية -بعد أن أخذت المدرسة التي يدرس فيها الابن, تبعث تسأل عن غياب الابن- وخاف أن يتطور الأمر, وقد يؤدي به إلى السجن، ففكر في نفي ابنه إلى تنزانيا في إفريقيا, حيث يعيش والدا القسيس.. وبالفعل نفاه إلى هناك, وأخبر والديه بأن لا يرحموه, إذا ما هو عاد لكلامه وهذيانه كما يزعمون.. وإن كلفهم الأمر بأن يقتلوه فليقتلوه هناك.. ففي إفريقيا لن يبحث عنه أحد!!

سافر الطفل إلى تنزانيا.. ولكنه لم ينس إسلامه.. وأخذ يبحث عن العرب والمسلمين, حتى وجد مسجدًا فدخله وجلس إلى المسلمين وأخبرهم بخبره.. فعطفوا عليه.. وأخذوا يعلمونه الإسلام.. ولكن الجدّ اكتشف أمره.. فأخذه وسجنه كما فعل والده من قبل, ثم أخذ في تعذيب الغلام.. ولكنّه لم ينجح في إعادة الطفل عن عزمه, ولم يستطع أن يُثنِيَه عمّا يريد أن يقوم به, وزاده السجن والتعذيب, تثبيتًا وقوة للمضيّ فيما أراد له اللّه.. وفي نهاية المطاف.. أراد جده أن يتخلص منه, فوضع له السمّ في الطعام.. ولكن اللّه لطف به, ولم يُقتل في تلك الجريمة البشعة.. فبعد أن أكل قليلاً من الطعام أحس أن أحشاءه تؤلمه فتقيأ, ثم قذف بنفسه من الغرفة التي كان بها إلى شرفة ومنها إلى الحديقة, التي غادرها سريعًا إلى جماعة المسجد, الذين أسرعوا بتقديم العلاج اللازم له, حتى شفاه اللّه سبحانه وتعالى.. بعدها أخبرهم أن يخفوه لديهم.. ثم هرّبوه إلى إثيوبيا مع أحدهم.. فأسلم على يده في إثيوبيا عشرات من الناس, دعاهم إلى الإسلام..

فقلتُ متعجبًا: ماذا... أسلم على يده عشرات من الناس؟.. هكذا سألت أبا محمد.. فصاح بي أن أصمت إن أردت أن يواصل حديثه.. فأسرعت بالصمت المطبق.

فقال أبو محمد, قال لي الغلام: 
- ثم خاف المسلمون عليّ فأرسلوني إلى جنوب إفريقيا.. وها أنا ذا هنا في جنوب إفريقيا. أجالس العلماء وأحضر اجتماعات الدعاة أين ما وجدت.. وأدعو الناس للإسلام.. هذا الدين الحق.. دين الفطرة.. الدين الذي أمرنا اللّه أن نتبعه.. الدين الخاتم.. الدين الذي بشر به المسيح عليه السلام, بأنّ النبيّ محمد سيأتي من بعده وعلى العالم أن يتبعه.. إن المسيحيين لو اتبعوا ما جاء في المسيحية الحقيقية, لسعدوا في الدنيا والآخرة... فها هو الإنجيل غير المحرّف, الذي وجدته في مكتبة الكنيسة بشيكاغو, يقول ذلك.. لقد دلّني اللّه على ذلك الكتاب, ومن أول صفحة أفتحها, وأول سطر أقرأه.. تقول لي الآيات: (قال المسيح إن نبيًّا عربيًّا سيأتي من بعدي اسمه أحمد).. يا إلـهي ما أرحمك, ما أعظمك, هديتني من حيث لا أحتسب.. وأنا ابن القسيس الذي ينكر ويجحد ذلك!!. 
يقول أبو محمد: لقد دمعت عيناي يا دكتور وأنا أستمع إلى ذلك الطفل الصغير.. المعجزة.. في تلك السن الصغيرة, يهديه اللّه بمعجزة لم أكن أتصورها.. يقطع كل هذه المسافات هاربًا بدينه.. 
لقد استمعت إليه, وصافحته, وقبّلته, وقلت له بأن اللّه سيكتب الخير على يديه, إن شاء اللّه... ثمّ ودعني الصغير.. وتوارى في المسجد.. ولن أنسى ذلك الوجه المشع بالنور والإيمان.. وجه ذلك الطفل الصغير.. الذي سمّى نفسه محمدًا..

فقلت لأبي محمد: 
لقد أثرت فيّ يا رجل.. إنها قصة عجيبة.. لقد شوقتني لرؤية هذا الطفل الصغير.. ولم أُكمل كلامي, حتى سمعت صوت المضيف يخبرنا أن نلزم أماكننا فلقد قرب وصولنا إلى مطار شارل ديجول الدولي في باريس. 
فجلست في مكاني وأنا أردد: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56].

المصدر: موقع صيد الفوائد
تم نشره بواسطة: م - 6:11:00 م

 

Copyright ©2016 | تعريب وتطوير قوالب بلوجر صواريخ |Designed By Templatezy